الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

209

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

وفي رواية أبيض كأنما صيغ من فضة معتدل الخلق بادنا متماسك البدن كأنّ عرقه اللؤلؤ وكان يؤخذ من عرقه ليتطيب به وإذا مرّ بسكة يبقى أثر الطيب فيها زمانا وثبت في الصحيح أن إبطه كان نظيفا طيب الرائحة ولم تكن له رائحة كريهة وكان ضرب اللحم سواء البطن والصدر عريض الصدر وفي رواية واسع الصدر بعيد ما بين المنكبين وللنسائي عريض عظم المنكبين وللترمذي ضخم الكراديس وفي رواية ضخم العظام وفي رواية جليل المشاش والكتد بين كتفيه خاتم النبوّة مثل زرّ الحجلة كذا في البخاري وفي مسلم جمع عليه خيلان كأنها الثآليل السود عند نغض كتفه وروى عند غضروف كتفه اليسرى وفي كتاب أبى نعيم الأيمن وفي مسلم كبيضة الحمامة وفي صحيح الحاكم شعر مجتمع وفي البيهقي مثل السلعة وفي الشمائل بضعة ناشزة وفي حديث عمرو بن أخطب كشيء يختم به وفي تاريخ ابن عساكر مثل البندقة وفي الترمذي ودلائل البيهقي كالتفاحة * وفي الروض وسيرة ابن هشام وحياة الحيوان كأثر المحجمة القابضة على اللحم وفي تاريخ ابن خيثمة شامة خضراء محتفرة في اللحم وفيه أيضا شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف الفرس وفي تاريخ القضاعي ثلاث شعرات مجتمعات وفي كتاب الترمذي الحكيم كبيضة الحمام مكتوب في باطنها اللّه وحده لا شريك له وفي ظاهرها توجه حيث شئت فإنك منصور وفي كتاب المولد لابن عائذ كان نورا يتلألأ * وفي سيرة ابن أبي عاصم عذرة كعذرة الحمام قال أبو أيوب يعنى قرطمة الحمام في القاموس قرطمتا الحمام بكسر القاف نقطتان على أصل منقاره * وفي تاريخ نيسابور مثل البندقة من لحم مكتوب عليه باللحم محمد رسول اللّه وفي رواية عن صفية بنت عبد المطلب مكتوب عليه لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه كذا في حياة الحيوان نقلا عن دلائل النبوّة للبيهقي * وعن عائشة كتينة صغيرة تضرب إلى الدهمة وكان مما يلي الفقار قالت فلمسته حين توفى فوجدته قد رفع حكى هذا كله الحافظ مغلطاى كذا في المواهب اللدنية * وفي حياة الحيوان عن الواقدي عن شيوخه انهم قالوا لما شك في موت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه فقالت توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد رفع الخاتم من بين كتفيه وكان هذا الذي عرف به موت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم * قال في فتح الباري ما ورد من أن الخاتم كان كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء مكتوب عليها محمد رسول اللّه أو سرفانك المنصور أو لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه لم يثبت منها شيء قال لا تغترّ بما وقع في صحيح ابن حبان فإنه غفل حيث صحح ذلك وقال الهيتمي في مورد الظمآن بعد أن أورد الحديث ولفظه مثل البندقة من اللحم مكتوب عليه محمد رسول اللّه مما اختلط على بعض الرواة خاتم النبوّة بالخاتم الذي كان يختم به وبخط الحافظ ابن حجر على الهامش البعض المذكور هو إسحاق بن راهويه قاضى سمرقند وهو ضعيف ( قوله ) زرّ الحجلة بالحاء المهملة والجيم قال النووي هو واحد الحجال وهو بيت كالقبة لها ازرار كبار وعرى هذا هو الصواب وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرّها بيضها وأشار إليه الترمذي وأنكره عليه العلماء ( قوله ) جمع بضم الجيم واسكان الميم أي كجمع الكف وهو صورته بعد أن يجمع الأصابع ويضمها ( قوله ) الخيلان جمع خال وهو الشامة على الجسد ( قوله ) نغض بالنون والغين والضاد المعجمتين قال النووي النغض بضم النون وفتحها والناغض أعلا الكتف وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرّك سمى ناغضا لتحرّكه ( قوله ) بضعة ناشزة بالمعجمة والزاي أي قطعة لحم مرتفعة على جسده وهذا الخاتم هو أثر الملكين بين كتفيه حين شقا صدره الشريف وخيط حتى التأم كما كان وختم بين كتفيه فبقى أثر الختم في ظهره كما بقي أثر الخيط في صدره * وفي دلائل أبى نعيم لما ولد ذكرت أمه أن الملك غمسه في الماء الذي أنبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فإذا فيها خاتم فضرب على كتفه كالبيضة المكنونة تضئ